الشيخ محمد باقر الإيرواني

170

الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني

مناقشة الوجه الثاني وأمّا الوجه الثاني - وهو أنّ حسن الاحتياط لا يمكن أن يكون مستلزما للاستحباب المولوي حذرا من التسلسل - فيردّه : - أ - لا نسلّم محذور التسلسل ، فإنّ التسلسل المستحيل هو التسلسل في الأمور التكوينية ، وأمّا في الأمور الاعتبارية فليس مستحيلا ، ومن الواضح أنّ التسلسل اللازم في المقام هو تسلسل في الأمور الاعتبارية لأنّ الأحكام التي يلزم تسلسلها وعدم تناهيها هي أمور اعتبارية ، والتسلسل في الأمور الاعتبارية ليس مستحيلا أو بالأحرى غير لازم لأنّ المعتبر متى ما قطع اعتباره ورفع يده عنه انقطع التسلسل . ب - لو سلّمنا باستحالة التسلسل حتّى في الأمور الاعتبارية فيمكن أن نقول انّ هذه الاستحالة لا تؤثّر علينا شيئا إذ لا نريد إثبات الاستحباب الشرعي بواسطة الملازمة بين حسن الاحتياط واستحبابه الشرعي حتّى يقال انّ ذلك غير ممكن للزوم محذور التسلسل بل استحباب الاحتياط ثابت بأدلة استحباب الاحتياط الخاصة من قبيل « أخوك دينك فاحتط لدينك » غاية الأمر نريد أن نعرف هل يوجد مانع ثبوتا وواقعا من ثبوت الاستحباب للاحتياط أو لا . وبكلمة أخرى : المقصود ليس إلّا نفي المانع من ثبوت الاستحباب للاحتياط وليس المقصود إثبات الاستحباب للاحتياط . وممّا يؤكّد عدم كون المقصود إثبات الاستحباب بقاعدة الملازمة بل نفي المانع لا أكثر أنّه لو كان المقصود التمسّك بقاعدة الملازمة فمن اللازم أن يكون